مجموعة مؤلفين
66
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مضافاً إلى أنّ الأمارة الحجة إنّما تكون حجيتها ثابتة رغم الشك في المعارض بلا حاجة إلى الفحص عن المعارض إذا كان الشك في وجود المعارض الحجة دون ما إذا كان الشك في حجية المعارض الموجود ، وفيما نحن فيه لو اختلف الحيّ والميت في جواز البقاء وعدمه فالشك ليس في وجود المعارض الحجة لفتوى الحي ، وإنّما الشك في حجية المعارض الموجود ، والمعارض للأمارة - الثابتة الحجية في نفسها - تكون حجيته مشروطة عقلائياً بوصوله ، ولا تكون مشروطة بوصول نفس تلك الحجية ؛ فإنّ أخذ وصول الحكم في موضوع نفسه لو أمكن عقلًا بإرجاعه إلى أخذ وصول الجعل في موضوع المجعول فهو ليس عرفياً بنحو يحمل عليه اللفظ لولا دلالة نصّ خاص عليه . فروع : وبعد إبطال هذا المبنى - أعني مبنى كون رأس الخيط في البقاء أو العدول هو رأي الحيّ - تصل النوبة إلى إعادة البحث مرة أخرى في ما هي النتائج التي ينبغي أن تسجّل في الفروع المختلفة للمسألة ؛ لأنّ ما مضى من تسجيل النتائج كان مبتنياً على المبنى الذي أبطلناه ، فالآن نحن بحاجة إلى تسجيل النتائج مرة أخرى ، فنقول : الفرع الأول : ما لو كان الحيّ مفتياً بحرمة البقاء على تقليد الميت وقد قلنا هناك أنّ النتيجة التي تسجَّل في المقام هي حرمة البقاء لا محالة ؛ لأنّ رأي الميت في البقاء لا قيمة له ، وإنّما القيمة في هذه المسألة لرأي الحيّ حسب المبنى الذي كان مفروضاً هنا . أمّا هنا فنقول : لو أفتى الحيّ بحرمة البقاء ، فإن وافقه الميت على ذلك أصبحت المسألة مورد اتفاق للطرفين اللذين لا يخلوان من الحجة وبين العامي على ذلك ، هذا لو لم ندّع الدعوى التي مضى ذكرها في ضمن بعض الفروع على